طوني مفرج
100
موسوعة قرى ومدن لبنان
وأنشطة ثقافيّة نظمت لهذه الغاية . وقام مجلس الإعمار بدءا من سنة 1992 بإقفال بعض الفجوات في جدران المتحف تلت ذلك ورش متعددة زادت كلفتها على الخمسة ملايين دولار من أجل جعل المتحف على مستوى لائق ، واستمرّت الأعمال حتّى نهاية 1999 بعد أن كان رئيس الجمهوريّة الياس الهراوي قد أعاد افتتاح المتحف في 25 تشرين الثاني 1997 بعد مرور 22 سنة على إقفاله القسري . وكان ذلك الافتتاح مرحليّا ليتسنّى للناس الاطلاع على محتوى المتحف ، بيد أن أبوابه أقفلت بعد حوالي سبعة أشهر ونصف لمتابعة أعمال الترميم والتحديث ، وتمّت إعادة الافتتاح في 8 تشرين الأول سنة 1999 برعاية رئيس الجمهورية اللبنانيّة العماد إميل لحود . متحف الجامعة الأميركيّة : أسّس 1868 أي بعد سنة على تأسيس الجامعة ، وهو من أقدم ثلاثة متاحف في الشرق الأدنى ، والأقدم في لبنان ، شيّد مبنى " وست هول " الذي يضمّ حاليّا المجموعة الأثريّة 1902 ، أضيفت إليه صالة عرض ثانية 1961 بعدما ضاق بمحتوياته ، يحوي المبنى غرفة مستقلّة للدارسين والبحّاثين ، أمّا " جمعيّة أصدقاء المتحف " فتمّ تأسيسها للاهتمام بمحتوياته والقيام بنشاطات عديدة من محاضرات ، ورحلات ، ومعارض ، وبرامج أطفال ، ونشرة دوريّة تركّز على تاريخ لبنان وتراثه . يتضمّن المتحف مجموعات أثريّة قيّمة من بلدان عديدة ، تغطّي كلّ حقبات الشرق الأدنى ، لذا فهو يعتبر متحفا إقليميّا جامعا . المجموعة الأولى التي أدخلت إليه كانت هبة من قنصل أميركا في قبرص الجنرال سزنولا . ومع الزمن ، ازدادت محتوياته إمّا عبر الهبات وإمّا عبر عمليّات شراء وتبادل ، كما يعوّل على التنقيب الذي يقوم به طلّاب الجامعة في تلّ الغسيل في البقاع ، وتلّ كزل في ساحل سوريا وسواهما من الأمكنة الأثريّة ، ويحتضن المتحف معروضات